أنت الزائر رقم

Follow me on Twitter

Follow Ahmed_Mostafa on Twitter

الثلاثاء، 7 أبريل 2009

تعاطفاً مع غزة!!!

تعاطفاً مع غزة

يقول المثل الشعبي المصري: ((البيت بيت أبونا والغُرب يطردونا؟!))، ولا يخفى على أحدٍ منا أنه يقال عندما يتعدى أحدٌ ما على حق غيره متبجحاً بأنه حقٌ له.
دعونا من هذا المثل من الناحية النظرية ولننظر إليه من الناحية العملية في واقعنا الحالي. فكلنا يرى ما يحدث في فلسطين من احتلال غاصب وتدمير شامل وتقسيم ظالم. فلو طبقنا المثل على واقعنا لعلمنا ما هو(البيت) ومن هو(أبونا) ومن هم (الغُرب). وغني الذكر أن فلسطين هذه دولة إسلامية فتحها عمر بن الخطاب t مذ أن كان أميراً للمؤمنين، وبما أن المسلمين قد فتحوها فلا يجوز التفريط في شبرٍ من أرضها، وهذا ما يعرفه اليهود جيدًا لدراستهم لتاريخنا ولكنهم يريدون تدليسه على العالم بأسره، فتجد ما يسمونه بعيد استقلال دولتهم المزعوم (ولا أعلم حقًّا ممن استقلت إسرائيل!!)، وتجد–بتخطيطهم- كثيراً من المسلمين الآن يظنون أن مسجد قبة الصخرة الشريفة الذي يقع في حرم المسجد الأقصى، يظنون أنه هو المسجد الأقصى؛ وذلك ليتيح اليهود لأنفسهم الفرصة في تخريب الأقصى دون أن يشعر أحد، وتجدوهم يزعمون أن "هتلر" قد أحرق أجدادهم اليهود من قبل في فرنٍ عظيمٍ؛ وذلك استعطافاً للعالم،وهذا كله وأكثر مما يخالف الحق.
وليعلم العالم بأسره شاء من شاء وأبى من أبى أن فلسطين حق لأهلها المسلمين وليست حقاًّ ليهود إسرائيل الذين اغتصبوا أرضها ظلماً وعدواناً بوعد بلفور الظالم الذي أعطى ما لا يملك لمن لا يستحق.
ومما يزيد النكبة عِظَماً أن إسرائيل لم تكتفِ بترك جزءٍ ضئيل للعرب وهو الضفة الغربية وقطاع غزة بل منعت عن القطاع كل مقومات الحياة، فمنعت عنه الوقود والطاقة والكهرباء والماء والطعام؛ وليس كل هذا إلا بسبب رفض حكومة حماس الاعتراف بدولة إسرائيل المغتصبة. انظروا إخوتي إلى الموازين التي قد اختلت!! أليس من حق صاحب الأرض أن يرفض من يسرقها؟!! بلى، ولكن ليس هذا في معجم إسرائيل الإجرامي الذي لا يعرف إلا السرقة والتعدي على الغير.
ومما يزيد المأساة أن إسرائيل لا تكتفي بوقف الإمدادات عن أهل غزة بل تشن عليهم حرباً ظالمةً، تشنها على أبرياء عُزَّل، وأطفالاً رُتَّع، وأبناءً يُتَّم، وشيوخاً رُكَّع، ونساءً عُجَّز، وليست على حكومة حماس فقط بل على الحكومة والشعب؛ عقاباً لحماس ولمن اختار حكومتهم. وقد تم هذا الهجوم في يوم السبت، وهو اليوم الذي يمتنع اليهود عن العمل فيه، ولكن يبدو أن شهوة اليهود لدماء المسلمين يُستباح لها كل اعتبار مقدس، وتتقدم في تحليل الحرام، وهم الذين قالوا:{لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ}(سورة آل عمران: 75)، وقال تعالى: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا}(سورة المائدة: 82).
ومما يزيد الظلم أنهم عززوا القصفين الجوي والبحري بثالثٍ بريّ، فبدأت قواتهم البرية تتوغل داخل القطاع بعد أن قُمِعَ أهله بما يكفي لاعتباره جريمة حرب من قِبَل إسرائيل، ولكن ما ضُرِب أهل غزة بشيءٍ أشد وطئاً من تخلي العرب والمسلمين عنهم؛ فقد وصل عدد القتلى هناك إلى أكثر من 600 قتيلاً، وعدد الجرحى إلى أكثر من 3000 جريحاً، وذلك بعد مرور قرابة أسبوعين على هذا العدوان الغاشم، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
ولكن في وسط هذه المعارك الدامية دعونا نتساءل سويّاً :
أين المسلمون من جيوشهم التي يعتزون باستعراضها من الحين للآخر؟
أين المسلمون من قمم جامعة الدول العربي وقوانينها؟
أين المسلمون من إقالة سفراء إسرائيل من بلادهم؟
أين أمة المليار من شرذمةٍ قليلةٍ لا تعرف ديناً ولا خلقاً؟
أين المسلمون من حديث رسول الله-صلى الله عليه وسلم-:((مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى))؟
عارٌ عليكم يا مسلمين...لا خير في ملياركم