أنت الزائر رقم

Follow me on Twitter

Follow Ahmed_Mostafa on Twitter

السبت، 10 سبتمبر 2011

السفارة في العمارة: قليلٌ من الحكمة أثابكم الله


((مع تأييدي للمشاركة في جمعة اليوم قولاً وفعلاً فإني أرى أنها سبيل لا مفر منه وحل ليس هناك غيره للتعبيرعن غضب الجماهير عما يجري في مصر من سلوكيات للمجلس العسكري تلّخص لتراجع وارتداد ظاهرين بيِّنَيْن عما اتجهت إليه البلاد بفعل الثورة. لذا أرى أنه من الواجب أن تكون جمعة اليوم حاشدة توافقية من الدرجة الأولى وأن تكون خالية تماماً مما يشيب وحدتها وتماسكها وسلميتها، ولكني أرى في الوقت نفسه أن المجلس العسكري سيتعامل معها بدون أي قرار مصيري في صالح البلاد. وليس على المرء إلا السعي، والله من وراء القصد)). هذا ما كتبته على حسابي على فيسبوك فجر جمعة تصحيح المسار بتاريخ 9/9/2011. والذي كتبته هذا ما كان إلا نابعاً من قناعتي الشخصية بأهمية وقفة شعبية واتحاد ثوري أمام ما يحدث في البلاد، ولكن مع عدم جدوى هذا فعلياً في ظني الشخصي. ويعلم الله أني قد أعددت العدة للمشاركة في المليونية، ولكن حبسني العذر. تطور الأمر وتعقدت الأحداث وبعد أن كانت مليونية لعرض المطالب وإبداء الغضب الجماهيري انطلقت المسيرات إلى وزارة الداخلية مرة وإلى السفارة الصهيونية أخرى، وهذا في رأيي خروج عن النص وعلى الجماعة، وهذا فيما أرى يضر ولا ينفع المليونية؛ فكما قلت قبل بداية المليونية أنه من الواجب أن تكون خالية تماماً مما يشيب وحدتها وتماسكها وسلميتها، فكما ظهر قبل ذلك أن عدم وحدة الصف وكذا المطالب أصبح ذريعة وحجة لأعداء الثورة، بل ويجعل المليونية في صف المجلس العسكري وليس في صف الثوار. تطور الأمر شيئاً فشيئاً حتى وصل إلى الاعتداء على مبنى مديرية أمن الجيزة وبعض ممتلكاتها بل وحرْق مخزن الأدلة الجنائية الملحق بها ثم اقتحام أرشيف السفارة الصهيونية وتحطيم جزء كبير من الجدار العازل أمامها وبالتالي اشتباكات مع قوات الأمن المركزي. وبدون أيّ تخوين لأحدٍ كان من كان فذلك كله في رأيي رد فعل عاطفي ليس إلا بعيد تمام البعد عن أي تعقل أو حكمة، ولن أقول تدبير داخلي أو خارجي وإنما سأفترض حسن النية للكل، ولكن ما حدث قد يفتح الثغرة أمام المخربين ومثيري الفوضى وتهديد أمننا الداخلي الهش. ثم بالله عليك أيها القارئ وأيتها القارئة ما الذي يجعل شخصاً خائفاً على بلده أن يشعل النار في الممتلكات التي يمولها هو وبقية إخوانه من الشعب من ضرائب دخولهم؟ ومن ذا الذي يهمه أن تحرق الأحراز والأدلة الجنائية لدى الداخلية؟ بل ومن الذي من مصلحته أن يبقى الأمن الداخلي المصري هشاً كحالته الآن مهما اختلفنا مع الشرطة ومهما كانت جرائمها؟ كل هذه التساؤلات لابد لها من تفكيرعميق وإجابات صائبة ودعوات مخلصة. أعلم وبشدة أن لتلك الأحداث المتواترة كثيرُ إجابيات، ولكني هنا أقصد معنىً عميقاً ألا وهو أننا يجب أن نحافظ على ثورتنا بتوازننا بين عقولنا وقلوبنا، بين التفكير الدقيق والمشاعر الجياشة؛ لأن هذه المرحلة الانتقالية التي نحياها لهي من أخطر المراحل في أعمار الأمم، وأخشى أن يأتي اليوم الذي لا ننتهي فيه من هذا الحكم العسكري بسبب عشوائية اتباعنا لمشاعرنا وعواطفنا... قليلٌ من الحكمة أثابكم الله!!!


هذا، وأود أن أختم كلامي قائلاً أن ما كتبته أعلاه إنما هو رأي شخصي يحتمل الصواب أو الخطأ يعبر عن قناعة لا أفرضها على أحد ولكني أعرضها لعلها توافق الحق، وإن ثبت عكس ما كتبته فسأكون أول المتبرئين منه سراً وعلانيةً. حفظ الله مصر وأهلها وبصرنا بالحق حتى نلقاه. وإلى لقاء آخر في كتابات جديدة إن شاء الله :)
 السبت 10/9/2011