أنت الزائر رقم

Follow me on Twitter

Follow Ahmed_Mostafa on Twitter

الجمعة، 17 سبتمبر 2010

مكفوفٌ علم المبصرين



بينما أتجول في معرض الكتاب وأنا أجمع بين شعوري الفرح بكثرة دور النشر والإرهاق من كثرة التجول، سمعت صوتاً يسأل أحد بائعي الكتب عن كتب للمكفوفين، فدُهشتُ من السؤال فالتفتّ إلى السائل، فإذا بامرأة مبصرة فاندهشتُ أكثر... نظرت حولها فإذا بولدها المكفوف يمسك يدها وعلى وجهه تعبيرات الحزن والرضا في آنٍ واحدٍ. حزن على أنه لم يجد ما يُثري عقله بحالته هذه، ورضي بقسمته التي قسمها الله تعالى له متمنياً أن يجد بغيته في مكان آخر... هذا ما شعرته في لحظة أو أقل.... ظلت أفكر في هذا الموقف مُذ شاهدته... حزنت كثيراً بل وكدتُ أن أبكي.... حينها علمت مدى هذه النعمة العظيمة التي وهبها لي رب العزة... نعم إنها نعمة ويا لها من نعمة.... لا يعرف الإنسان قيمة ما لديه إلا إذا سُلبت منه... إن نعمة الإبصار تتجلى في كلمة واحدة قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم من أدق ما يمكن أن يقال في نعمة الإبصار... قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: ((من أذهب الله كريمتيه وجبت له الجنة)) فقيل يا رسول الله وما كريمتاه ؟ قال : ((عيناه)). نعم العينان هما الكريمتان.... ولنتفكر مليّاً في حال صديقنا المكفوف هذا، سنجد حتماً أنه يواجه صعوبات كثيرةً خاصةً إذا كان واحدٌ من أهله مبصراً..... بالتأكيد هذا المكفوف في نعمة عظيمة لا يعلمها إلا الله يكفينا الرضا الذي رزقه الله به، ولكن علينا أن نتعظ به كما قال رب العالمين: {وَاللّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُواْ بِرَآدِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاء أَفَبِنِعْمَةِ اللّهِ يَجْحَدُونَ } (النحل:71)
فكم هي نعم الله علينا وكيف شكرناها؟؟ لم لا نتعظ قبل أن يأتي يوم لا ندم فيه ولا عظة؟؟
 فالحمد لله كثيراً كما ينعم كثيراً....
أسأل الله العظيم أن يعافينا جميعاً من جميع الأسقام وأن يذكرنا به حتى لا تغرنا الحياة الدنيا

بقلم/أحمد مصطفى عبده
4/2/2010 م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق