سريعاً يأخذنا الوقت من طورٍ إلى آخر، ومن مرحلة إلى أخرى، ومن شهر إلى آخر. وبسرعة البرق انتقل بنا الوقت بإذن الله من شهر يناير، ذلك الشهر الذي شهد تغييراً عظيماً رآه العالم أجمع، إلى شهر رمضان، والذي أتمنى من الله أن يشهد هذا الشهر تغييراً آخر أعظم نتقرب به إلى الله تعالى يوم الحشر الأعظم. حقيقةً وأنا أكتب الآن لا أستطيع عدم استشعار تلك الروح وذلك الشعور اللذين سادا نفوسنا أيام يناير عندما خرجنا كلنا ضد الظلم والفساد والاستبداد، وأغمض عيناي مستشعراً نفسي وإياكَ قارئي العزيز وإياكِ قارئتي الكريمة ونحن نصرخ نفس الصرخة على ثلاثي الفساد الشامل الدنيوي والأخروي: النفس والهوى والشيطان، معاهدين الله بأعلى صوتٍ لدينا قائلين: "الشعب يريد رمضان جديد". لنتعاهد سوياً على الرجوع إلى الله تعالى، وليذكر بعضنا الآخر إذا أخطأ أو نسي. وها هو رمضان يقبل علينا بعد حوالي أسبوع واحد، وأرى في عيني كل صادق الآن فرحاً غامراً واستبشاراً واضحاً، فرمضان شهر اختصه الله تعالى لأمتنا فقط من بين الأمم!! هلا تخيلناها سوياً أيها الأصدقاء الأعزاء؟ الله سبحانه وتعالى جعل شهر رمضان عطية وهدية لنا نحن فقط من بين كل من سبقنا! سبحان الله العظيم. قال صلى الله عليه وسلم: ((افعلوا الخير دهركم، و تعرضوا لنفحات رحمة الله، فإن لله نفحات من رحمته، يصيب بها من يشاء من عباده))(1).إذن فلا ينبغي ولا يجوز أبداً أن يضيع هذا الشهر منا حتى لا نكون تحت طائلة توعد رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال: ((رغم أنف عبد دخل عليه رمضان لم يغفر له))(2).
ورمضان هذا العام لا بد وأن يكون رمضانَ جديداً ومختلفاً، رمضان يليق بنعمة الله علينا بنجاح الثورة، رمضان يثبت أننا سنكون على قدر مسئولية نصر الله لثورتنا. رمضان هذا العام أيها الأكارم يجب أن يكون أفضل رمضان في حياتنا. رمضان هذا العام يجب أن يكون بمثابة الوليمة التي تُقدم ليلة العُرس، تطهى بكل فرح وحب، وتقدم بإخلاص وتفانٍ، وتُزين بكل سعادة وسرور. هكذا يجب أن يكون.
وفي التدوينة القادمة بعض المقترحات لـ "رمضان الجديد " بإذن الله، وإلى حينها أنتظر تعليقاتكم الكريمة . ودمتم سالمين
4/7/2011م
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)- قال الألباني: حسن
(2)- قال الألباني: صحيح حسن

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق