أنت الزائر رقم

Follow me on Twitter

Follow Ahmed_Mostafa on Twitter

الخميس، 10 نوفمبر 2011

ما بين المسجد والأضحية وجدتي (1/3)


 اعتدت منذ فترة طويلة على تدوين خواطري ولا أخفيكم سراً أني أشعر بسعادة بالغة عندما أكتب عن خواطري أو أقرأ خواطر غيري، أشعر وقتها وكأن في زحام الدنيا وصخب الأحداث مازال هناك بصيصٌ من إنسانية يظهر في الأفق. وبعد انقطاع طال جالت برأسي بعض الخواطر في عطلة عيد الأضحى المبارك أدونها هنا حسب ترتيبها الزمني؛ لعل الله ينفع بها.
  • المسجد
كعادتي منذ وُجدت على هذا الكوكب وأنا أقضي أغلب عطلات العيد مع أسرتي في مسقط رأسي بالإسكندرية. وليوم عرفة مذاقٌ آخر هنالك، فمعظم الناس صائمون لله تعالى في هذا اليوم، وأراه أشبه بآخر يوم في رمضان. منّ الله عليّ ومكثت في مسجد "نور الإسلام" على عادتي منذ صغري ثم قارب اليوم على الانتهاء وأوشك الليل أن يدخل، والكل في المسجد ما بين راجٍ وخائفٍ. الكل ما بين مسترجعٍ لذكرى آخر دقائق من شهر رمضان السابق، وبين متحسرٍعلى نفرة الحجيج إلى المزدلفة التي لم يشهدها هذا العام. شعورٌ يجمع ما بين خوف ورجاء. وبين ذلك الشعور المختلط وتلك المشاعر الفياضة إذ بأحد الصبيان يأتي إليّ مبتسماً معطياً إيايّ بعض تمرات لأفطر عليها وآخذها منه سعيداً شاكراً إياه، ثم تنهال عليّ من كرامات وعطاءات الله كلٌّ حسب ما تيسر له من مأكل ومشرب، وأجدني بين الشباب هناك وكأني الله واحداً منهم. وبعدما انطلق أذان المغرب وحتى الصلاة أسبّح الله متعجباً من كثرة ألوان ما أفطرت به بعد أن كنت ذاهباً إلى المسجد لا أدري علام سأفطر، وأقول سبحان الله هذا حالي وأنا غريبٌ بينهم!! وبغض النظر عن بساطة ما أفطرت عليه يومها إلا أني كنت في قمة السعادة؛ لأني بدأت أتفاءل خيراً في هذه الأمة من جديد بعد أن عرف اليأس طريقه إلى نفسي والحمد لله رب العالمين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق