أنت الزائر رقم

Follow me on Twitter

Follow Ahmed_Mostafa on Twitter

الجمعة، 15 أكتوبر 2010

رقابة بدون رقابة !!



لست ممن يتابعون الأفلام سواءً العربية أو الغربية، ولا حتى ألاحقها على النت، ولكني ذات مرة أمسكت بريموت التلفاز وأخذتً أقلّب في فضائياتنا، فوجدت فيلم ليس بالقديم بطله أحد أشهر مغنيي مصر ويعلمه القاصي والداني المصري والغير مصري. المهم لم تطل معي تلك النظرة الفضولية العابرة. حقيقةٌ حمدتً الله أني كنت وحدي ولم يكن معي والديَّ ولا أخيتي؛ فمن الواضح جداً أني وجدت ألفاظاً بذيئة تقال بكثرة ومن قبل مغنٍ مشهورٍ كهذا الذي يعتبره بعض شبابنا وفتياتنا قدوةً لهم، فضلاً عن إيحاءات ببعض الألفاظ المشينة التي تعظم ما قبلها، وبالطبع ناهيك عن التركيز المرئي والإيحائي على بعض المثيرات الغريزية من قبل ذلك المغني المحترم بل ومن قبل ممن يحترمه المشاهد منذ زمنٍ بعيد، وكل ذلك على مرآى ومسمع من الجميع، وبالذات أن هناك أطفال في هذا الفيلم. بغض النظر عن قصة الفيلم التي لم أعرفها لأن تلك النظرة العابرة ما لبثت أن انتهت بالنسبة إليَّ وغيرت القناة إلى أخرى دينية فاضلة تنقل صلاة الفجر من الحرم المكي مباشرةً، ثم تركت التلفاز وتوضأت ونزلت لأصلي الفجر في المسجد.
لا أخفي عليكم لكم شغل بالي هذا الموضوع، على الرغم من اعتقادي بانتشاره، وأن الكثير سيقول لي أنت متفلسف أو أنت تضخم الموضوع، ولكني أرى أن الموضوع من الأهمية والخطورة بمكان.
أقول بادئ ذي بدء هذا مغنٍ –بغض النظر عن شخصيته- فهو شخصية مشهورة وشابة وحبوبة من كثير من الشباب فلا ينبغي أن يشوه تلك الصورة لدى جمهوره، بل ولا يجعل من نفسه سببًا لانتشار السِّباب والمثيرات أكثر لدى الشباب. ثانيًا مما يؤكد أهمية كلامي أدلة كثيرة كما يلي:
1-      قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ } (النور19).
2-      قال صلى الله عليه وسلم: ((ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء)) ]صححه الألباني[.
3-      قال أحمد بك شوقي رحمه الله:
إنما الأمم الأخلاق ما بقيت :. فإن همو ذهبت أخلاقهم ذهبوا
ومن الأدلة الكثير ولكني لا أريد الإطالة.
سيعارضني أحدهم قائلًا أن ليست هذه المشكلة الوحيدة التي في إعلامنا؛ فمعظم تلك الأعمال لا يخلو من مخالفات شرعية على الأقل، فأقول ليس المقصود النقد الصحفي، فلست من أهله، ولكني أقول مادام المرض قد تفشّى إلى وسائل إعلامنا مخترقاً بذلك جدار ما يسمى بالرقابةلإ فقد أصبحنا في خطر كبير يجب أن نصحوَ له. كل ما أقصده أننا بحاجة إلى صحوة أخلاقية شاملة؛ حتى نكون كما قال عنا رب العزة: { كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ } (آل عمران: 110).

بقلم/ أحمد مصطفى عبده
مجلة شباب واي الإليكترونية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق